الشيخ محمد اليعقوبي
360
فقه الخلاف
نفي الوجوب في ما سوى التسع : أما العقد السلبي وهو نفي الوجوب عما سواها فقد استدل البعض عليه بالإجماع ومنهم صاحب الغنية قال ( قدس سره ) : ( ( فزكاة الأموال تجب في تسعة أشياء : الذهب . . . بلا خلاف ولا تجب فيما عدا ما ذكرناه بدليل الإجماع ) ) وقال المحقق ( قدس سره ) في المعتبر : ( ( ولا يجب في غير ذلك - أي التسعة - وهو مذهب علمائنا عدا ابن الجنيد وبه قال الحسن وابن سيرين والحسن بن صالح بن حي وابن أبي ليلى وإحدى الروايتين عن أحمد ) ) وقال العلامة في المنتهى : ( ( ولا تجب في غيرها ذهب إليه علماؤنا أجمع ) ) وقال السيد المرتضى ( قدس سره ) : ( ( ومما ظن انفراد الإمامية به القول : بأن الزكاة لا تجب إلا في تسعة أصناف . . . ولا زكاة فيما عدا ذلك . . . والذي يدلّنا على صحة مذهبنا مضافاً إلى الإجماع ) ) « 1 » . أقول : دعوى الإجماع غير تامة صغروياً وكبروياً والإجماع ليس متحققاً في عصر أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ولا عند الفقهاء ( قدس الله أرواحهم ) ، وبيان ذلك في النقاط التالية : 1 - كشفت جملة من الروايات عن وجود خلاف بين أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) أو عدم وضوح في شمول الوجوب لغير التسع لذا أكثروا من السؤال عنه ، كما في مرسلة القماط ومعتبرة الطيار وجميل وصحيحة زرارة « 2 » وموثقة أبي بصير « 3 » الآتية ، بل يظهر من صحيحة ابن مهزيار الآتية أن لكل قولٍ رواة ومفتين من الأصحاب فكتبوا بذلك إلى الإمام الهادي ( عليه السلام ) . 2 - نقل الكليني في الكافي الوجوب في غير التسع عن يونس بن عبد الرحمن وهو من فقهاء أصحاب الإمامين الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) وأن الاقتصار على
--> ( 1 ) الانتصار : 75 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 8 ، الأحاديث 3 ، 12 ، 13 ، 9 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 9 ، ح 11 .